حيث لا ينبت
النخيل
مجموعة
شعرية للشاعر
العراقي
عبدالكريم
هداد، صدرت عن
دار المدى
للطباعة
والنشر،
الغلاف
يحمل لوحة
للفنان
العراقي رياض
نعمة، وهو من تصميم
خالد سليمان.
المجموعة
من الحجم
المتوسط،
وتضم مايقارب
الخمسون
قصيدة ، قدم
لها الشاعر
العراقي
الكبير "سعدي
يوسف" نقتطف
منها:
الليالي
تنهشُ
تفاصيلَ
غابةِ
الصفصاف
التي
تملأ السويد .
صمتُ
الجدار
يحدقُ
في وجهي ،
وتلك
الستائر
أيّ
الأصابع
تداعبُها
في مثل
هذه الساعة
من
الليل البارد .
هنا، نجد
الإحتكام
الفنيّ
مؤسساً على
العناصر الأولية
التي ينبغي أن
يؤسسَ عليها أيّ
احتكام فنيّ. قد
تكون
المسألةُ
أقلُّ وضوحاً
في الشعر (العربي
بخاصةٍ)،
نظراً لطبيعة
المادة
الأساس في
الشعر،
أعني اللغة،
وهي مادةٌ
تَعْلَقُ بها
شوائبُ
كثيرةٌ في
الإستعمال،
لكن هذا لا
ينفي القاعدة،
أي التأسيس
على العناصر
الأولية.
العناصر
الأساسُ في نص
عبدالكريم
هدّاد هذا،
محددة،
محدودةٌ،
لكننا نلحظُ،
بإعجاب، نجاح
َ الشاعر في
إستنطاقها
وتحريكها، لا
بفعلٍ
خارجيًّ
عمْديّ،
وإنما
بالعناصر
ذاتها،
مُفَعّلةً (حركة
الستائر).
سعدي
يوسف
لندن30-5-2004