قال إن حواسه تعطلت عن الكتابة ويمارس كرهه لكل نجاح يحققه غيره

الشهاوي يهاجم عبد المعطي حجازي ويتهم لجنة الشعر المصرية بالفساد

فراج اسماعيل

 

في معركة جديدة تنذر بأنها ستكون حامية الوطيس بين الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي وشعراء القصيدة الجديدة، شن عليه الشاعر المصري المعروف أحمد الشهاوي هجوما حادا واتهمه انه بسبب تعطل حواسه عن الكتابة وعدم صدور ديوان له منذ 17 عاما وعدائه للكتابة التي تغاير قناعاته وتوجهاته الشعرية، قام بحرمانه من المشاركة في مهرجان مديين العالمي للشعر رغم ورود اسمه في كتاب المهرجان كشاعر عربي من مصر لا شريك معه أو تم استبداله بأحد.

وتعهد الشهاوي بان "حجازي لن يستطيع ايقاف شعراء القصيدة الجديدة، وأنه سيسافر لحضور المهرجان رغم أنفه وأنه ولا ينبغي لمثله (حجازي) أن يمارس كرهه لكل نجاحٍ يحقّقه غيره".

وقال في بيان حمل عنوان "بيان من الشاعر أحمد الشهاوي بشأن فساد لجنة الشعر المصرية" وتلقت "العربية.نت" نسخة منه إن حجازي اتخذ قرارا غريبا بترشيح شاعر آخر في الأول من مايو الحالي بعد تسلم الشهاوي لدعوة حضور المهرجان بخمسة أشهر.

ووصف الشهاوي الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي بأن "حواسه توقفت عن الكتابة و يمارس كرهه لكل نجاحٍ يحقّقه غيره، أو لكتابة تفارقه أو تغاير قناعاته وتوجهاته الشعرية".

وجاء في بيانه الذي ارسل نسخة منه الى كل من  فاروق حُسْني وزير الثقافة المصرى، والدكتور جابر عصفور الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والكاتب محمد سلماوي رئيس اتحاد كُتَّاب مصر.. "تلقيتُ دعوةً في الثامن عشر من يناير 2006 ميلادية لأشارك في الدورةِ الجديدةِ لمهرجان مديين العالمي للشِّعر الذي سَيُعْقَدُ في هذه المدينة الكولومبية في الفترة من 24 من يونيو وحتى 2 من يوليو 2006.

وحدثت اتصالات بيني وبين الشَّاعر الكولومبي الشهير فرناندو ريندون مدير المهرجان استمرت خمسة أشهر لأُجَهِّز مشاركتي، والتي تتطلب نصوصًا وسيرة شعرية وكتابات عن شعري، وصورًا شخصية. فأرسلتُ له ما أراد خصوصًا كتابي الشعري "مياه في الأصابع" الذي صدر بالُّلغة الإسبانية في مدريد عام 2002 بترجمة المستعربة الإسبانية ميلاجروس نوين أستاذ الأدب العربي بجامعة كومبلتنسي".

 

حجازي اتخذ ضدي قرارا غريبا

وأضاف "استعددت للمشاركة. وتابعتُ كُلَّ شىء وتأكَّدت من فرناندو أن كتاب المهرجان قد صدر وكذا برنامجه الشعري ومثبتُُ فيهما اسمي كشاعرٍ عربيٍّ من مصر، لا شريك مَعَهُ، أو تمَّ استبداله بأحد، وجاء الدور على إدارة العلاقات الثقافية الخارجية التي يرأسها المترجم الدكتور أنور إبراهيم فأرسل الدعوة إلى المجلس الأعلى للثقافة التي حولها الدكتور جابر عصفور،  إلى لجنة الشَّعْر التي يرأسها السيّد أحمد عبد المعطي حجازي، فاتخذ قرارًا غريبا جدًّا لم أعهده من قبل عندما كنتُ عضوًا في لجنة الشعر، إذ رشَّح شاعرًا آخر (سيد حجاب)".

وقال الشهاوي إن "المتعارف عليه داخل لجنة الشِّعر من أيام الراحل الدكتور عبد القادر القط، أنَّ اللجنة لا علاقة لها بأية دعوة تأتي لأي شاعر مصري من خارج اللجنة ولا يحق لها أن تقترح بديلا له، بل تدع إدارة العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة تمنح له بطاقة السفر".

واستطرد "سبق أَنْ سافر شعراء قبلي إلى مديين ببطاقة سفر من وزارة الثقافة كما سافر شعراء آخرون إلى دولٍ عديدة دون اعتراض من لجنة الشّعر أورئيسها". وتساءل: "هل غَيَّر حجازي نظام اللجنة من أجل أحمد الشّهاوي كي يحرمه من مشاركةٍ عالميةٍ مهمة كهذه؟"

وأوضح انه تتحدث "مع الدكتور جابر عصفور هاتفيا فقال لي إن حجازي غيَّر النظام منذ شهرٍ مضى، والحقيقة أنَّه غيَّره منذ أيام فقط لأجلي أنا". ولما كُنْتُ عضوًا في لجنة الشعر أيام الراحل العظيم الدكتور عبد القادر القط، وأيام السيِّد أحمد عبد المعطي حجازي كنتُ دومًا أقول إن الشعراء في لجنة الشعر ليسوا هم شعراء مصر، فمصر ملأى بالشعراء المجيدين اللافتين والمهمين خارج اللجنة، ولا ينبغي للجنة أن توزّع العطايا والهبات من الدعوات على أعضائها متجاهلةً شعراء مصر، بل ينبغي أن يكون التوزيع عادلاً في المشاركات".

 

أداء غير نبيل يمارس ضد الشعر والشعراء

وأضاف: "لا أحد في اللجنة من زملائي ينكر اعتراضاتي المتكررة والمستنكرة على الأداء غير النبيل الذي كان يُمَارسُ فيها ضد الشعر والشعراء لكن ماذا يفعل صوتُُ مثلي مع التابعين والمستفيدين من أعضاء اللجنة وهم كثيرون.. فكيف أعطى السيد أحمد عبد المعطي حجازى لنفسه حَقًّا ليس له، إذ لا يجوز أخلاقيا أو شعريا أو إداريا أن يحوَِّل دعوة لشاعرٍ إلى شاعرٍ آخر لمجرّد أنه رئيس لجنة".

وعاد الشهاوي للتساؤل: "ألم يُشَارك من قبل في مهرجانٍ عالميٍّ للشعر ويعرف تقاليد وأعراف المهرجانات؟.. هل يُعْقَل أن يٌغَيِّر اسمَ شَاعرٍ بآخر، كاذبًا على اللجنة أن المهرجان يطلب شاعرًا مصريا. في حين أنني اتصلتُ بالدكتور أنور إبراهيم رئيس العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة (7 من مايو 2006) فَأَكَدَّ لي أن المهرجان أرسل إليه دعوة أحمد الشهاوي وهو بدوره أرسلها إلى الجهات المختصة للإفادة ففوجئ بأن لجنة الشعر رشحت آخر".

الشهاوي يحاول تعطيل مسيرة شعراء القصيدة الجديدة

قال الشهاوي: "ليعلم حجازي والذين معه، خصوصًا تابعيه فى لجنة الشعر أنني سأكون حاضرًا في موعدي في مديين بكولومبيا. ولا يعني أنَّ شاعرًا تعطَّلت حواسه عن الكتابة قادرُُ على أن يُعطِّلَ مسيرةَ شعراء القصيدة الجديدة من الأَجيال المختلفة، ولا ينبغي لمثله أن يمارس كرهه لكل نجاحٍ يحقّقه غيره، أو لكتابة تفارقه أو تغاير قناعاته وتوجهاته الشعرية".

ومضى قائلا: أما "السّيَّد" سَيَّد حجَاب فكيف يَْرضَى عَلَى نَفْسهٍ (وأنا الزميل السَّابق لَهُ في لجنة الشِّعر) أَنْ يَخْطٍفَ دَعْوَةً ليست لَهُ، ولًمْ تُوجَّه إليه أَسَاسًا، كأنه لا يعرف التقاليد والأعراف والأُسس المتبعة، لمجرّد أن رئيس لجنة الشعر لا يريد لأحمد الشّهاوي أن يسافر وهو المدعو لمهرجان مديين منذ الثامن عشر من يناير 2006. بينما رئيس لجنة الشعر عرف بدعوتي في مايو 2006 فحوَّلها إلى غيري، كأنَّ لجنة الشَّعر من ميراثه أو من ممتلكاته الخاصة، والكل يعرف كيف أتى إليها؟!، يقتصُ فيها من مخالفيه ومعارضيه في الرأي (وهو الكثير الحديث عن حرية التعبير شفاهةً وكتابةً) وأنا الذى كُنْتُ عضوًا في لجنة الشَّعر (2001 ـ 2006) وأعرف ممارساته في إدارة اللجنة، وكيف أنه لا يعرف حال الشَّعر والشعراء في مصر (ربما بحكم بُعده عن مصر ستة عشر عاما، وأيضًا لأنه لم يصدر ديوانا منذ سبعة عشر عاما، فصار يكره الشَّعر والشعراء، وهذا أَمْرُُ أعذره فيه".

وقال: "هل كان "السيد" أحمد عبد المعطي حجازي سيرشَّح أحدًا من الشعراء، شعراء لجنة الشعر لو لم تأته دعوتي؟.. هل كان سيعلم بالمهرجان وموعده؟. قد يقول قائل (مثلما قال لي د. جابر عصفور) ما الضَّيْر أن يشارك شاعران من مصر. فأقول ولماذا لم يشارك شاعران في السنوات السابقة التى شارك فيها الشعراء محمد عفيفى مطر ومحمد إبراهيم أبو سنة، وحلمي سالم في هذا المهرجان".

واختتم بيانه بقوله "أم أنَّه أراد أن يعكَّر روحي التي لا تلتفت إلى مثل هذه الصغائر، والتى تتعالى دومًا على أفعال لا يمارسها إلا الكارهون.

 

العربية نت

الأحد 7 مايو 2006

 

عودة

 

الصفحة الرئيسية