خدعة
الغامض
مجموعة شعرية جديدة للشاعرة فرات إسبر
بعد مجموعتها الأولى "مثل الماء لا يمكن كسرها" أصدرت
الشاعرة السورية فرات إسبر المقيمة في نيوزلندا مجموعة شعرية ثانية بعنوان "خدعة
الغامض" والتي تضم سبع وعشرين قصيدة وهي من القطع الوسط.
المجموعة صدرت عن دار التكوين بدمشق إصدار
2006
ولوحة الغلاف للشاعر والفنان إلاسباني لوركا.
تَيَمَّمْ في الصعيد الطيب
أيها الساكن
هذا المدى
المتسائل
عن الذي وراء الحجب
غفوة الليل لا تكفي
كي تضئ طريق النهار
في التماس السؤال
كاهن الليل يوقظ قلبك
المرجوم بحجر الحب
تسأل عن لحظة..
تشفع الريح فيها لدمعك
إّني أراك حضور الماء
يتيمم في الصعيد الطيب
في اختزال الكون
أكثر من جواب
من مات بالسم
ليس مثل من مات من الحب
سقراط والمجنون ،
يلتقيان
كلها دروب للسفر
واختزال للمعاني
يشم ثوب الحياة
ببعض الأمل
أيها الحالم بالحلم ،
كيف المدى ضاق
؟
غير أن الأمل شمعة تطفئها ريح المنّون
لا تقف..
ليس عندي محطات للأمل
ليس عندي ودع
اضربه في الأرض،
كي يظهر الرمل ما يخبئه القدر
تحت
شجرة ظلكِ
ميتة أنا
تحت شجرة ظلكِ
بلا علامة.
يستظلٌ الغرباء بك
ويدعون لك بطول البقاء.
في مواعيد ظلكِ
جسدي خفيف،
يطّيره الهواء
أدل العابرين إليكِ
يقطفون ثمار بهجتك
وأنا أنتظرها، تنضج
قاماتنا مختلفة المقاسات،
ها أنا اليوم أنكسر تحت ظلكِ،
أغصانا تلملمها
القرويات
وقمر يشهد موتي
باحتراق يعطيه نوره
ميتة أنا تحت
ظلكِ
أمشي إليكِ
أدعو لك ِطول البقاء
كطائر يترقب أن
يفتح باب التأويل
ويجند الريح
لجني قطاف البراري
أجمع لكِ الدمع قصائد
أكتبها على وجه الرياح
تقرأينها في صمت
ظلكِ،
كروم قطفتها الأيام
وما كان في السلال غير أسانا
وما التقينا إلا على
دمع حبيس
هكذا أنتِ
ظلّ حياة
وسؤال جففه ملح
غريب.
أحلامنا الخافتة،
ينسجها الضوء من تعب النهار
صوتها لا يعرف
غير الخديعة
تكتبنا بها، أسرارنا
الغافيات
لا تقل لمن
أغلقت عينيها على مدى يشبه السكين
إَن الحياة مسبحة من دماء
منادِ
ينادي
ومن طين يتشهى وجهك،
أسَير الكلام
ميممُ شطر أحزانه، يمام غريب
إنَّنا أولادك
أولاد الفراغ
الحزين
أطلقْ لحنك الملجوم
هجري الموصول بالهجر
أوتار عود ناشزٍ
زرياب يشد الوتر الخامس
،
ببعض وجدٍ
خلته ُبحرا
يا شجيّ اللحن ،
أطلقْ لحنك الملجوم
ذاك الذي مضى ،
بين الأصابع والوتر
أخبره ببعض حبي
وتر يشده قوس
قلبي
خفقات كخصر الماء يحضنه نبع ُ
يا غريب اللحن ..
شدني ببعض أثر ..
صوتٌ
لمحٌ
بعض برقٍ …..
قد يأتي مطر