مباراة العمـــــر
خالد السنديوني
المكان : ملعب ( حقل يستريح بعد موسم الحصاد )
المرمى : المسافة بين نخلتين مثمرتين
الزمن
بهجة عارمة
الفريق الأول :
في
حراسة المرمى : لص الحدائق الذي لايعرفه
أحد
الكابتن : الشبح الذي يقفز من فوق الأسطح كما في
الافلام
ثـــــم :
1- نجم الشارع
الوسطاني إلــه المشاحنات
2- نجم "
داير الناحية " الذي ترك حقله يرتوي حتى فاض
3- والنجم الصاعد الذي جاء ركضاً عبر حقول
القمح مثل عاصفة صغيرة
4- ونجم النجوم
الذي خرج عاريا من الماء مباشرة
الى الملعب
لأنه أصلا جاء من
داره عاريـــــــا
الفريق الثاني:
حراسة المرمى : حارس عظيم (لاينقص من قدره أنه يقضي حاجته في الملعب)
الكابتن: المدافع الشرير ذو الرأسين
ومعهم :
1- المدخن العتيد ذو الأسنان السوداء
2- المسمار
) حيث المرور منه مغامرة
مؤلمة)
3- ( السؤوطة) – يصعب شرح ذلك -
ربما
تحت السن ولكن التعريف الاقرب... لالزوم
له
4- ثم الهداف بالفطرة
الحافي ( الذي بينه وبين الحذاء كراهية شديدة )
يصبح
شاعراً لاحقاً دون أن يعترف به أحد
المدربين :
غائبين إذ
آثروا العزلة من زمن طويل
الجمهور :
لهم الحق الكامل في مشاهدة المباراة من داخل
منطقة الجزاء
بل لهم الحق الكامل في اللعب
تدريبات مضنية
صرخات تليفزيونية
تدريبات مضحكة
على شاكلة
اللاعبين الكبــار
مراوغات برائحة الاغتصاب
تسديدات تسقط أعشاش الطيور
خطط كرة القدم
وأهداف كرة السلة
لا أذكر كم من الأهداف أحرزت
أنا الهداف بالفطرة
عبر مباريات اندلعت في غفلة من الزمن
الغبار المرتفع
المرصع بالصرخات لا أعرف أين ذهب
بالنسبة لي الآن أجمل من النسيم
أنتظر حتى يغيب بأجمل الذكريات
أما ما
أنا متأكد أنه سيدوم
فهو مابقى على
ركبتي من آثار الجروح
أستطيع أن أريها للجميع .
أيتها
النشوة الباسلة
"جمال " يقول لك شكراً
ايها الأسى المضحك
"ياسر " يقول لك أنك لن تعود
فلم تعد لدينا مباريات أخرى كي نخسرهــــا
أما أنا فسوف أظل ألبس ملابس اللعب (دون حذاء)
كل يوم
واخرج الى ما أظن انه ظهيرة حياتي
ثم أبكي
.