لجبين عبد ساح هذه المزولة

منال الشيخ

(العراق)

 

ها أنت

تتسول بطاقة دعوة

إلى فناء عمر جديد

 

عندما تفقد ذاكرتك

ولا يعرفك الناس

احتلم مثل إله البهاق

 

تناسى الألوان لتخلد براحة الضمير

سر على نهج من علموك

حمل أكف النهاية في لحم الغروب

وانته لعملة هادرة في جلاء الأزمنة

 

من هالة الرغبة

كم مرة سنعيد تعيين حرس الحدود

وكم مرة سنخطئ في تحديد

نقطة اللعنة الآرية؟؟!

صرتك ما زالت معقودة بأسئلتها الألف

تحمل وتحمل ما آلت إليه

بوابات نركال ومن قبلها

خراطيم الصبر على تلة الحياء

 

من أراد لبوحنا أن يتجسد

رطوبة في لؤلؤة نسيان

 

ومن أراد للزوايا أن تتلمظ

إلى لحظة تعتيق الاستناد

مثل دمعة الشاعرة

التي غارت في سماء المزولة

واتخذت من غربة الثعابين مساند ومقابض

تحلت بموت كيلوباترا

عذراء الا من سم انطونيو

****

 

فوقني برداء من سلالم الغيب

ولا تمنح الطاولة مهام الباب

المطل على قبر أبي

فإنني لن انتهي مثل  سيلفيا بلاث*

الا اختزالا جديدا

يعم على رأفتي بسبعيني معاقر

لاستقطار الرضع الأخير

واحمل ذلك القلب الصغير

صفرا هزيلا في نرد الوجود

ربما يتوهج الروليت لحظة

نقطة انصهار القدر

وتهز يمينك رهبة

من اعتقال رعشة في العرش

فيما يتدلى من غفلة المراثي

ذلك التفاهم على بند الكلم من وراء الأوزار الشائكة

يتدلى

بنصف رأس وثلاث أصابع

وخطوة ابتلعت عرقا

قبل أن تكون قطرة الهدي المرسلة

إلى جبين عبد ساح

مع هروب موسى وخطيئة إبراهيم

ليس على هاجر اليوم

إلا أن تعدو سبع حسرات

لتطلع نية عريفك من يد الحرب

إلى يد الرب ....

 

(*) شاعرة ماتت منتحرة

 

 

موقع الشاعرة

 

 

 

عودة

 

الصفحة الرئيسية