أبواب لها لوني
وفاء عبدالرازق
(العراق – بريطانيا)
أبوابٌ كمثل
ِ السرابِ
تتحركُ في
المدينة
بابُ الدخول
أدخلُ
غابته
أسري كالرمح
أشاركُني نصفَ غطاء
والرعدُ الأسوَدُ خريطة.
بابٌ
مغزل
يا رحيلَ النهد
العاري
أتجلسُ القرفصاءَ وحيداً
أم يشعلك الليلُ لفافة تبغ ؟
أيها المحترقُ بجرعةِ ماء
إني رنينُ مملكة جارية
.
غريبة ٌ في ثقوبِ
الثلج ِ
ليس لي أمّ ٌ
تنبثقُ منها رائحة ُ السنوات
والمكانُ انقطع
كخيطٍ بمغزل ِ
السكون.
بابٌ
للظمأ
على تمنّعي الساخن ِ
جثة ُ غيم
تفصلُ بين الأرض وبيني
سامحني أيها الظمأ
حيث أغريكَ
بالسعالِ الخافت ِ
واعتقُ
الطفولة َعلى قفاك.
كتابة ٌ ترقصُ بباب
لا
تنمْ على ورقي
رملة ٌ تركض بخوف ِ الصحراء
الطلعُ
له خيانة ٌ فاضحة
واللذة ُ المضيئة ُ بالجوع ِ
تبادلُ الأوطانَ بالرقص.
زهرة
ٌ تطرق بابا ً
يا
زهرتي المندلعة عارية
مَن يعطيني أكثر منك ِ دما ً؟
لورق ٍ نائم ٍ في الريح
..
أنتهبُ الليلَ الرصاصة
.
للجمار ِ باب ٌ لا يهجع
مازالوا
يمدّون الشفة َ السفلى
تثاؤبا ً
وأمّي
لها رغبة ٌ تثير
الأحضانَ
وتهزُّ أراجيح َ الضفيرة ِ
لجمّار ٍ
لا يهجع.
معطفٌ
يرفع ُ ياقة َ باب
على عكّاز ِ غضن ٍ مكسور
أبلغ ُجنتي
أطمئن البحرَ
أنَّ في الرحم
ِ مجنونا ً
كتب جملة ً فارغة ً
وصاح َ ...
أمّي في مأوها الفضيّ
ذليلة ُ الأضلاع
ِ
والبردُ معطف ٌ
يرفع ياقته
ويدمغ ُ بوثيقتِها الأرصفة
.
بابٌ
للصفير
ثلاثون كفنا ً
بروحي
تسقط ُ أيامُها في يدي
فأختلسُ عشقي
محدودية الشهيّة
كما يتراكم ُ
الثلج
بقدح ٍ لمجهول ٍ سكران
...
....
........
لا أسمعُ سوى الصفيرَ على ظهري .
بابٌ
متعرّج الصبر
أزرارُ الماء ِ
على امتداد الكون
تبكي وتضحكُ
ثم تبكي كجنين ِ بغي ٍ
ولا تنفتقُ
دخلتُ ثوبَ اللغة
خرجت ُ ملساءَ الجلدِ
السماءُ تشير
لبطني
خٌذي طفلك ِ الأربعيني
واجمعي الندى
فجمعتكَ قطرة ً قطرة
تراجفت ُ بمراهقة ِ الهواء
صعدت ُ إليكَ
أخفضُ بصرَ الرعد ِ وألتوي
الشوارع ُ بربريّة الحزن ِ
تخنقُ حتى أزرارَ القميص
.
بابٌ
سرير
لم أجدْ
غيرَ سرير الريح المشبوه
وعطاؤكَ
يتضوَّر جوعا ً
التماثيلُ تخطو بلادا ً
والزحام ُ فم ٌ
خارج ٌ من غليون.
باب
ٌ للحصاد
يا عنقي المذبوح
هذه الراغيثُ
تستطيبُ النوم َ على القفا
فلنغرِّد لشاق ٍ مجهولين
ونتصاعدْ
فما ً يلتقط ُ المطر.