تصريحاته
حول أزمة
الشعر أثارت
زوبعة
محمود
درويش يواجه
انتفاضة
شعراء قصيدة
النثر
قبل
أيام انتقد
الشاعر
الكبير محمود
درويش في تونس
وضع الشعر
العربي
الحديث وقال
إن هذا الشعر'
باتت تميزه
النمطية علي
الرغم من أن هذا
الشعر في حد
ذاته يمثل
ثورة علي
النمطية في الشعر
العربي.'
وأضاف
أن' الشعر
العربي
الحديث مصاب
بالتكرار
والتشابه حتي
نظن أحيانا أن
المؤلف واحد'.
و أن' هذه
الظاهرة
موجودة
وقائمة بالفعل
لكنها تعبر عن
أزمة شعراء
وليس عن أزمة
حركة
شعرية'.
وأكد
درويش أن'
هناك أزمة ثقة
بين الشعر العربي
الحديث والمتلقي
الذي لا يجد
نفسه في هذا
الشعر الذي يبدو
وكانه غير
معترف
بالقارئ'.
وتابع' أن نصا
شعريا بلا
متلق يصبح نصا
ميتا'.
بعد
أيام من نشر
هذه
التصريحات في
عدة صحف عربية
أرسل صاحب'
جدارية'
بيانا إلي بعض
الصحف يصحح
فيه ما نسبته
إليه بعض
الصحف
العربية من
كلام قال إنه
محرف,
وقال: إن ما
نقل عني قد
أخرج من
السياق الذي
ورد فيه.
ففي لقاء طويل
مع مراسلي
الصحف في تونس
سئلت عن سبب
إعجابي بشعر
المتنبي
فأجبت بأني
أري في هذا
الشعر تلخيصا
بارعا لتاريخ
الشعر العربي
ولا يعجبني في
المتنبي شبقه
إلي السلطة
السياسية
وطموحه إلي
تعزيز سلطته
الشعرية
بسلطة من خارجها.
وقلت: إن
شعر المتنبي
يمتلك وجودا تاريخيا
ويمتلك في
الوقت ذاته
وجودا لا تاريخيا
يجعله قابلا
للقراءة في
لحظة تاريخية
أخري. ونحن
الآن عندما
نبحث عن وصف
لحالتنا الراهنة
نلجأ إلي
اقتباس أبيات
من شعر المتنبي
مما يخلق لدي
الإحساس بأن
هذا الشاعر
العظيم مازال
أكثر حياة
ومعاصرة
وحداثة
منا.( لم أقل
منكم أيها
الشعراء كما
ورد في عنوان
جريدة
الحياة).
وأضاف
درويش' ما
قلته كان عبارة
عن كلام مجازي
لا مقولة
نقدية تحاكم
الحداثة
الشعرية
العربية التي
لا يستطيع أحد
مهما أغرق في
التقليدية أن
يتجاهل
إنجازاتها الكبري.
ورغم
أن هذه
التصريحات
امتصت القليل
من الصدمة
التي أخذتها
تصريحاته
الأولي, إلا
أن ما يصدر عن
شاعر كبير
بحجم وبشهرة
محمود درويش,
يبقي مثيرا
للاهتمام في
أكثر من
مستوي, الأول
سؤال شرعي عن
الوضع الراهن
للشعر
العربي,
والثاني حول
مسئولية
شعراء قصيدة
النثر عن
تدهور علاقة
القارئ
بالشعر المعاصر,
أما الثالث
فيتعلق
بمسئولية
الحركة النقدية
ومنابر النشر
عن الطريق
المسدود الذي
وصلت إليه
العلاقة بين
القارئ
والشاعر,وللإجابة
عن التساؤلات
أجرينا هذا
التحقيق.
في
البداية يقول
الشاعر عبد
المنعم رمضان :
محمود درويش
شاعر كبير,
لابد أن نعتد
بخبرته
وآرائه
ورؤيته, ولا
نندفع وراء
الرغبة في
مهاجمته التي
تقوم عند
البعض- في
الأساس- علي
الغيرة من
شاعر كبير
أكثر مما تقوم
علي الاختلاف
معه في
آرائه.
ويواصل
رمضان: ومع
ذلك أضيف إلي
رأيه الذي
أوافقه عليه
أن الرداءة لا
تقتصر علي شكل
إبداعي دون
آخر, فرداءة
الشعر العربي
الراهن
تشمل:
العمودي, والتفعيلي
وقصيدة النثر
بنسبة
واحدة, وإذ
بدا لعض
المراقبين
أنها أعلي في
النثر, فذلك
لكثرة
المنشور
منها, وتنطع
الكثيرين علي
قصيدة
النثر,
وكتابتها من
باب الظن
بأنها سهلة,
ومنها مخالفة
كل جديد,
ومازالت- وهذا
مضحك- تعامل
علي أنها
إبداع جديد.
تناقض
يؤكد
الشاعر أحمد
الشهاوي أن
محمود درويس
هو واحد من
كبار
المجددين في الشعرية
العربية
الحديثة,
وقد قام
تجديده في السنوات
العشر
الأخيرة-
علي الأقل-
اعتمادا علي
منجز قصيدة
النثر
العربية,
ولدرويش في
ذلك اعترافات
بفضل ما قدمه
شعراء قصيدة النثر
عليه.
ويضيف
الشهاوي:
صحيح أن
اعترافه
بأسماء قليلة
يتابعها
بانتظام
وشعف, ولا
ننسي أنه كتب
قصيدة في
ديوانه قبل
الأخير لا
تعتذر عما
فعلت إلي
الشاعر
السوري-
الكردي سليم
بركات, وهو
من شعراء
قصيدة
النثر, ودرويش
لا يمنح بعضا
من نفسه
بسهولة لأحد
حتي لو كان
صديقا.
ويوضح
أن من يقرأ
ديوان درويش
الأخير كزهر
اللوز أو بعد
يجده قد صدره
بجملة وردت في
ليلة الخامسة
والعشرين من
كتاب أبي حيان
التوحيدي
الإمتاع
والمؤانسة,
والتي يقول
فيها: أحسن
الكلام ما
قامت صورته بين
نظم كأنه
نثر, ونثر
كأنه نظم,
وهذا الاستشهاد
اعتراف
بشعرية النثر
من التوحيدي أولا,
ثم من درويش
ثانيا. ويشير
الشهاوي إلي
أن درويش
بتصريحاته ضد
شعراء قصيدة
النثر,
يناقض
ممارسته
الشعرية في
أحدث ما
كتب, وأظن
أنه في منجزه
الأخير يردم
المسافة بين ما
هو تفعيلي وما
هو نثري,
ويتضح ذلك في
مجموعاته
الخمس
الأخيرة.
ويواصل: لا
أظن أن درويش
المفتون
بالمتنبي
شعرا,
وبالتوحيدي نثرا
قد غابت عنه
مقولة
التوحيدي في
المقايسات,
في النثر ظل
النظم,
ولولا ذلك
ماخف ولا
حلا, ولا
طاب, ولا
علا, وفي
النظم ظل من
النثر,
ولولا ذلك ما
تميزت
أشكاله, ولا
عذبت
موارده, ولا
بحوره.
وبالمناسبة
أذكر أن
أدونيس هو أول
من أطلق مقولة
إن المتنبي هو
أكثر حداثة
مما يكتبه
الشعراء العرب
الآن, قبل
أن يطلقها
درويش
بسنوات.
وحول رؤيته
للمشهد
الشعري
الآن, وهل
هو بالفعل علي
حافة
الانهيار
يقول أحمد
الشهاوي: إن
الشعر العربي
يقدم تجارب
مهمة ولافتة
وكبيرة, لكن
لم تسلط عليها
الأضواء
مثلما يحدث مع
أعمال
درويش.
لحظتنا
الشعرية
ويقول
الشاعر علي
منصور:
ليست هذه هي
المرة الأولي
التي يخرج
فيها محمود
درويش علينا
بعبارات تنم
عن تململه من حاضر
الشعر, فمنذ
ما يزيد علي
العقد من الزمن
فاجأنا
بمقولته
الشهيرة:
أنقذونا من
الشعر وأنا
ألتمس العذر
لدرويش, في
قوله القديم:
أنقذونا من
الشعر, وقوله
الحديث:
المتنبي أكثر
حداثة من
الشعراء
العرب
جميعا, ذلك
ببساطة لأن
الحاضر لم يعد
زمن درويش,
مثلما هو لم
يعد زمن
المتنبي.
ويوضح
منصور:
الحاصل هو أن
اللحظة
الراهنة قد
حلت بشعرائها
الطبيعيين
سواء رضي عنهم
درويش أم لم
يرض,
فاللحظة جاءت
بشعرها الخاص,
وأزمتها
الخاصة,
وأمرها يخص
أصحابها,
حتي وإن لم
يصدق ذلك
الذين يظنون
أن وصايتهم لا
تنتهي سوي
بالموت
الفيزيقي.
ويضيف:
الأعجب أن
يتطور الأمر
حتي يصل
إلي- وصدق أو
لا تصدق- أن
الروائي
الكبير جمال
الغيطاني
يعلن عن
احتضار الشعر
العربي,
وماذا كان
يفعل الشعر
حينما كان
بصحته يرغي
ويزبد في
المربد؟!
نرجوكم
اتركونا
ولحظتنا,
نحن أولي
بها, وهي
أولي بنا.
ويقول
الشاعر عيد
عبد الحليم:
مما لاشك فيه
أن محمود
درويش إحدي
القامات
الشعرية التي
أسهمت بشكل
كبير في ترسيخ
فكرة الحداثة
من خلال
تجربته الممتدة
علي مدار ما
يقرب من
أربعين
عاما, وأتعجب
هنا من موقفه
الذي أعتبره
موقفا
أبويا, يذكرنا
بمواقف سابقة
حدثت من
العقاد مع كل
من صلاح
عبدالصبور
وأحمد
عبدالمعطي
حجازي, لكن للأسف
تدور الحياة
دورتها,
ويرتدي من
عانوا ثوب
النكوص
ليمارسوا ما
مورس ضدهم,
وكأن الذاكرة
العربية بها
هذا الداء
الخطير حين
يتحول
الأبناء إلي
آباء, ومنذ
سنوات رأينا
ما فعله حجازي
مع شعراء
قصيدة النثر
في مصر وهجومه
العنيف
عليهم, ثم
عاد أخيرا
ليعلن عن
تراجعه عن بعض
مواقفه
تجاههم.
ويواصل عبدالحليم
قائلا: تبدو
اللحظة
الشعرية
الراهنة بها
قدر كبير من
الالتباس
تجعلنا
نتساءل: هل
مازال الشعر
قادرا علي
إثارة الدهشة
لدي الناقد
والمتلقي في
ظل تداخل
الأنواع
الأدبية
واللجوء
أحيانا إلي
مسمي النص
بديلا من القصيدة.
لكن تبقي
قصيدة النثر
بهذا المعني إحدي
حركات التمرد
الكبري ضد
الانغلاق
الإبداعي,
لتخصيب الأرض
الإبداعية,
وليست منجلا
لحصد الأنواع
الأخري.
من
جهته قال
الشاعر
المصري
المقيم في
بلجيكا عماد
فؤاد: إن
درويش لم يخطئ
حين قال رأيه
في اللحظة الشعرية
الراهنة لكن
الصحافة
العربية ضخمت
من الأمر مما
دفع درويش
لتوضيح رأيه
والحقيقة أن
الإبداع
العربي كله في
أزمة وليس
الشعر وحده
لكننا تعودنا
أن يكون الشعر
هو كبش الفداء
منذ ثلاثين
عاما ولم
يحاول أحد أن
يناقش الأمر
بهدوء وأن
يحاول تقديم
رؤية لهذه
الأزمة صارت
كلمة' أزمة
الشعر' مضغة
الأفواه التي
لا تريد أن
تري الوجه
الحقيقي
للمشكلة حين
يذهب شاعر
الآن إلي ناشر
كي يطبع
ديوانه يواجه
بمقولات
مثل:' لا أحد
يشتري دواوين
الشعر''
كتابك ميت
أصلا'
وغيرها مما
يجعل الشاعر
يشعر بأن
الناشر يمن
عليه بنشر
كتابه الذي لن
يقرأه أحد رغم
أن الناشرين
هم في الأصل
تجار ولن يتاجروا
في بضاعة
خاسرة أبدا
إلا أنها أصول
اللعبة
وعليهم أن
يرددوا هذه
المقولات كي تجد
تجارتهم
ربحها وأصبح
من المعروف أن
من يملك ثمن
طبع كتابه
يتحول بين
ليلة وضحاها
إلي شاعر.
ويضيف
فؤاد: لا
أعرف السر في
أن يحمل البعض
شعراء قصيدة
النثر وحدهم
مسئولية هذه
الأزمة أنا لا
أنكر أن هناك
أزمة حقيقة وأن
مشهد الشعر
المصري
الراهن أصبح
يمتلئ بالمدعين
والكتبة وليس
الشعراء ولكن
هذا لا يعني أنه
ليس هناك شعر
وهناك شعراء
جيدون جدا
لكنهم ينأون
بموهبتهم عن
مثل هذه
الأقاويل
دعني أذكرك
وأذكر نفسي
بأسماء مهمة
مثل: علي
منصور وعماد
أبو صالح
وكريم عبد
السلام وهدي
حسين
وإبراهيم
داود وأحمد
يماني وعزمي
عبد الوهاب
وإيمان مرسال
وأسامة
الدناصوري
وفاطمة قنديل
وغادة نبيل
وغيرهم
كثيرون منذ
أسبوع كتب
رئيس تحرير
أسبوعية
ثقافية مصرية
يقول إن الشعر
في أزمة وإنه
يحتضر وإنه لا
يخشي ميلشيات
قصيدة النثر
مفترضا بذلك
أنه أكثر
شجاعة من محمود
درويش الذي
اعترف من قبل
علي صفحات
الجريدة
نفسها أنه
يخشي ميلشيات
قصيدة النثر
وكنت أتمني أن
يخبرنا رئيس
التحرير هذا
ما الذي قدمته
أسبوعيته
لحركة الشعر
المصري وليس
العربي، ثم من
هو كي يكتب عن
احتضار
الشعر؟
أما
الشاعرة فاطمة
ناعوت
فتقول: حين
يقول درويش
علي نحو مجازي
للتدليل علي
معاصرة
الأصالة أحيانا:
لربما
المتنبي أكثر
معاصرة'
منا' جميعا
بدليل أننا
مازلنا
نستلهمه إلي
الآن سوف تكون
في مانشيت
الصحف' أكثر
شعرية' منكم'
وهكذا في لحظة
وبضربة حرف
واحد يتم عزل درويش
عن سياق
الشعراء
ليتحول خصما
لهم فيما كان
يحاول أن يكون
باكيا معهم
علي حال عامة
هو ذاته إحدي
مفرداتها.
سوي أنني
سأستخدم تلك
الحادثة
كتكأة كي
أتناول أزمة
الشعر' الفعلية'
التي لا يمكن
تجاهلها
بحال. ولا أفترض
أن وراء تلك
الأزمة كثرة
المتشاعرين
الذين باتوا
أكثر عددا من
القراء
أنفسهم ففي كل
عصر كان ثمة
أدعياء فن من
كل لون تتم
غربلتهم
تباعا عن طريق
مصفاة
التاريخ
الحاسمة. لكنني
أفترض أن ثمة
أسبابا
ومعاول أخري
أدمت كاهل
الشعر الراهن
وأزهقت
بريقه. منها
غياب حركة
نقدية حقيقية
بوسعها
معالجة
القصيدة الجديدة
بآليات
تناسبها عوضا
عن حقيبة أبوقراط
النقدية
الجاهزة التي
يجيد النقاد
التعامل مع
مباضعها
بحنكة الحواة
ودربة خمسة
عشر قرنا من
الكلام.
ومنها حروب
الشعراء
أنفسهم خارج
القضية
والصراعات
الصغيرة
بينهم والأن
لم يعد القارئ
واثقا فيما
بين يديه من
مادة, الغث
طغي والكلمة
فقدت طاقتها
بالنسبة إليه
فانسحب إلي
عوالم
وميديات أخري
أكثر جذبا وأقل
مجازفة
وجهدا.
الشعر الراهن
بخير حسب ظني
لكن القوامة
عليه رديئة.
أما
الشاعرة هدى
حسين فتقدم
تحليلا نفسيا
إن جاز
التعبير
لظاهرة الهجوم
علي شعراء
جيلها
فتقول: أفهم
جيدا مأساة أن
يهتز العرش من
تحتك.. أن
يتقلقل ما ظننته
ثابتا
للأبد..
إنها مسألة
إنسانية بحتة..
من الغريزي أن
يدافع
الإنسان عن
استقراره
ويهاجم كل ما
قد يزعزعه..
إنه هول
التفاجؤ
بالجديد
الرعب من
الفناء..
الذعر أمام
فكرة انتهاء
الأمجاد
الشخصية..
وهذا أمر
مفهوم
تماما..
بديهي أن
يستوعبه
الشاعر..عندما
يقرأ درويش
أفهم
محنته..وأحاول
أن أكون أرحب
منها وأتعامل
بسعة صدر مع
لحظة لشاعر لا
يمكن أن أمحوه
من ذاكرتي..
ثم إنه من العار
أن أؤمن بحرية
الرأي
والتعبير ثم
أدينها في شخص
عبر عن نفسه
في رأيه..
حتي وإن خرج
هذا التعبير
من أزمة منتصف
العمر الشعرية
لديه..
وتؤكد
هدى حسين أن
المشهد
الشعري
العربي الآن
غاية في
الثراء
والتنوع.
وتقول: أنا
فخور بهذا
المشهد فلم
يعد يخلو بلد
عربي من شاعر شاب
متميز..
منذ
أكثر من عشر
سنوات
والنقاد
والكتاب في جدال
حول قصيدة النثر
وما يدهشني هو
أن درويش لم
يدل بدلوه إلا
الآن.. ربما
لانشغاله
الشعري لم
يدرك وجود هذه
القصيدة إلا
أخيرا.. أو
ربما كان
ينتظر ليري ما
سينتج
عنها.. هذا
النوع من
الكتابة فتح
المجال لكثير
من الشعراء
الذين لا
يؤمنون بالقالب
المسبق
للكتابة
قافية كان أو
وزنا.. أي أن
قصيدتهم لا
تتحصن بشيء قد
يجعلها تسمي
قصيدة سوي
شعريتها
هي.. أما أن
قصيدة النثر
هي السبب في
كل المصائب
فأظن أن
المصائب كانت
موجودة قبل
قصيدة النثر
علي كل حال. وستظل
موجودة بعدها
أيضا ...
تحقيق:
سيد محمود حسن
- السيد رشاد
عن
"الأهرام العربي"
10 سبتمبر 2005